مكة في العصر الأموي

شارك المادة :

وفي العهد الأموي أصبحت مكة ومعها الطائف والمدينة المنورة من ضمن ولاية الحجاز، غير أنها بقيت محل اهتمام الأمويين ورعايتهم لشرفها ومكانتها، فقلدوا إمارتها لخاصة رجالاتهم من أمثال مروان بن الحكم، وسعيد بن العاص، والوليد بن عتبة، وأبان بن عثمان بن عفان، وعمر بن عبد العزيز، والحجاج بن يوسف الثقفي، ومحمد بن هشام المخزومي، واستمرت مكة طوال العهد الأموي حاضرة الفقهاء والعلماء ومقامًا لأبناء الصحابة وكبار التابعين، لكن بعد وفاة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه تحصن فيها عبد الله بن الزبير رضي الله عنه خارجًا على يزيد بن معاوية فوجه إليها جيشًا على قيادته الحصين بن نمير فحاصرها سنة (64هـ= 683م) ورمى كعبتها بالحجارة، وحينما استقام الأمر لـ عبد الملك بن مروان وجه إليها الحجاج بن يوسف الثقفي سنة (72هـ= 691م) فتمكن من ابن الزبير وأدخل مكة ومعها سائر مدن الحجاز في طاعة الأمويين الذين أعادوا ترميم ما هدمته الحرب وبناءه. ويعزى لعبد الملك بن مروان أنه قام بتجديد بعض أقسام المسجد وأضاف إليه وهو أول من كسا الكعبة بالديباج، أما الوليد بن عبد الملك فهو أول من ذهَّب أبوابها وميزابها بالذهب بعد أن قام بتوسعة المسجد وتسقيف أروقته بالساج المزخرف، وجعل له أعمدة من الرخام.

مواد متعلقة

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد لدينا